خيال ساخن ... رواية تبحر بين عوالم الواقعية والخيال
كتبت: أميرة بهى الدين
كتبت: أميرة بهى الدين
قرأت "خيال ساخن" لمحمد العشري... رواية قصيرة ثرية تسرقك من الحياة حولك، تختطفك لعوالم غريبة مدهشة، كأنك ولجت بوتقة الأساطير الحية، كأنك طرت فوق السحب البعيدة، كأنك تغوص فى أعماق طبقات الأرض وأزمنتها الجيولوجية البعيدة।رواية تدهشك بعوالمها الغريبة تارة تحسها منتهى الواقعية، وتارة أخرى تحسها منتهى الخيال وكثيرا ما نجد العالمين معا فلا تعرف أين أنت، ولا تعرف أين أبطالها، هل يعيشون معنا فى الدنيا أم يحلقون فى الأجواء الافتراضية الخيالية الغريبة؟ رواية لا تعرف أبطالها، أهم أناس بشر مثلنا، يحبون فيفتنهم الحب، ويسلب لبهم الغرام، أم كائنات خيالية تحلق فى أطياف الذهن الغريبة؟، يحيون فى الخيال أم يعيشون فى الواقع أم أن غرامهم قلب عوالمهم الواقعية لمناطق غير مأهولة إلا بمن مثلهم محلق فى الأنهار الوردية؟... غريب محمد العشرى ورصيده الخيالي، ومفردات لغته الخاصة، وثقافته العلمية التى أخضعها لابداعه المحلق... غريب محمد العشرى وعوالمه التى يأسرك بين ضفتيها ويحملك، يحلق بك لفى السماء كأن أجنحته قد التصقت بجسدك، ثم يغوص بك فى المياه الدافئة يسعدك بحنانها، ثم يقذف بك فى دوامات الغرام الحميم بأناقة وبراعة لغوية وصور خيالية محلقة! غريب محمد العشرى وعالمه أكثر غرابة، ما بين الشجرة الصخرية التى لا تعرف هل دبت بها الحياة فعلا أم هى أمنية محمد التى أطلقها فى الصفحة الأولى لروايته، أمنية تبدو متحققة، وما بين الحيوان الخرافى الذى سكن الصخرة القديمة وأطلق رعبه يأسر أهل البيت ويستبقيهم مقيدين طلقاء فوق مقاعدهم، ما بين التنين الذى خطب فى الحيوانات خطابا سياسيا مباشرا يحض على التمرد، ما بين فيضان المعلومات الجيولوجية حول وادى الريان وزلازل تشكل القارات بالكوكب، ما بين "جمانة" المحبة الهائمة التى لا تعرفها أهى فتاة طبيعية محبة، أم فتاة خلقت عوالمها الخاصة واختطفت البطل الذى تصورت نفسها تعرفه وهى لا تعرفه، لكنها اكتفت بمعرفتها الذاتية، تلك المعرفة التى أسعدتها وأسعدته وأسعدتنا رغم عدم واقعيتها أو واقعيتها، فلتحكم أنت بماذا ستشعر وكيف ستحاكم جمانة ومشاعرها! ما بين الفتى الصغير الذى انتظر أباه فأتى ولم يأت، ودرس واشتغل، وهام على وجهه، وقص أقاصيص التاريخ والماضي، وعاش عالما غريبا قبيحا! بالتاجر الذى نسى فنه ورفض حبه لابنته وتمنى لها ثريا يبدل الخيال الجميل لواقع كريه، عاش عالما غريبا بالأب الذى تزوج صغيرة ورتب المنزل لها وله ومات وترك لابنه الشقى أخا صغيرا يحتاج إلى رعاية تقيده وتزيد شقاءه، ذلك الفتى المحب الذى حلق فوق السحاب وغاص بين طبقات المياه التى راكمها التاريخ وخفق قلبه بحب الفتاة الجميلة التى تصورته آخر ليس هو! غريب عالم محمد العشرى ذلك المبدع الخاص جدا! أصدقائى إذا كرهتم الواقع الكريه الذى يطبق على أنفاسنا وضجرتم من كل الصخب المدوى الذى يصم آذاننا وبحثتم عن ملاذ يقوى من عزائمكم وقدرتكم على معايشة الحياة بكل أطيافها فلتهربوا لرواية "خيال ساخن" ذلك الكتاب الصغير الذى يحلق بكم فى عوالمه الخاصة كأن ثغرة فتحت من بين السحب الثقيلة الملوثة التى تحتل سماءنا يفيض منها هواء بارد طازج يسعد ملمسه الحميم وجوهكم وقلوبكم المتعبة! شكرا يا محمد فقد أسعدتنى لأن هذا الوطن ما زال ينجب الموهوبين المبدعين !نشرت الرسالة ثم عدت ثانية أسيرة العالم الخاص لمحمد العشرى أكتب عن روايته... تلك الرواية التى اختار لها الكاتب غلافا بسيطا خادعا لا يسرق بصرك ولا يجذبك إليه، غلاف بسيط لا يوحى لك بأى شيء مما ستجده داخل دفتى الكتاب، غلاف بسيط حيرنى لماذا لم تشر يا محمد إلى العوالم الخاصة التى ستسرقنا إليها، ببوابة الطريق الذى ستصطحبنا فيه، فجوابك لا يبان من عنوانه كأنك قصدت بعض المشقة بإثارة الكثير من الفضول عما يضمه ذلك الكتاب الصغير ذو الغلاف البسيط!غريبة جدا عوالم محمد العشرى فى تلك الرواية التى تحدثك عن البرديات والملكة وحتحتور والأزمنة البعيدة والأزمنة الغريبة وهيام المحبين وقلوبهم النابضة، تحدثك عن الحلم والحقيقة والواقع والخيال والبشر والتاريخ والصحراء والجيولوجيا والحب والسمكة الفضية التى أماتها الزلزال و"العمودية" والقبض على أحد المطاردين والمأمور ودسائس البشر ومشاعرهم المحبة॥ كل هذا مع بعضه فوق بعضه خليط غريب جميل، فما إن تنتهى من الكتاب حتى لا تعرف أين كنت وماذا قرأت، وتحس بأنك تحتاج إلى قراءته مرة واثنين!
..



2 comments:
في خلال الثلاثين عاما الماضية تعرضت مصر الى حملة منظمة لنشر ثقافة الهزيمة - The Culture of Defeat - بين المصريين, فظهرت أمراض اجتماعية خطيرة عانى ومازال يعانى منها خمسة وتسعون بالمئة من هذا الشعب الكادح . فلقد تحولت مصر تدريجيا الى مجتمع الخمسة بالمئه وعدنا بخطى ثابته الى عصر ماقبل الثورة .. بل أسوء بكثير من مرحلة الاقطاع.
هذه دراسة لمشاكل مصرالرئيسية قد أعددتها وتتناول كل مشاكلنا العامة والمستقاة من الواقع وطبقا للمعلومات المتاحة فى الداخل والخارج وسأنشرها تباعا وهى كالتالى:
1- الانفجار السكانى .. وكيف أنها خدعة فيقولون أننا نتكاثر ولايوجد حل وأنها مشكلة مستعصية عن الحل.
2- مشكلة الدخل القومى .. وكيف يسرقونه ويدعون أن هناك عجزا ولاأمل من خروجنا من مشكلة الديون .
3- مشكلة تعمير مصر والتى يعيش سكانها على 4% من مساحتها.
4 - العدالة الاجتماعية .. وأطفال الشوارع والذين يملكون كل شىء .
5 - ضرورة الاتحاد مع السودان لتوفير الغذاء وحماية الأمن القومى المصرى.
6 - رئيس مصر القادم .. شروطه ومواصفاته حتى ترجع مصر الى عهدها السابق كدولة لها وزن اقليمى عربيا وافريقيا.
ارجو من كل من يقراء هذا ان يزور ( مقالات ثقافة الهزيمة) فى هذا الرابط:
http://www.ouregypt.us/culture/main.html
مجهود رائع
مطعم على الطاير
مطعم على الطاير
مطعم على الطاير
مطعم على الطاير
مطعم على الطاير
مطعم على الطاير
مطعم على الطاير
مطعم على الطاير
مطعم على الطاير
مطعم على الطاير
مطعم على الطاير
مطعم على الطاير
مطعم على الطاير
مطعم على الطاير
مطعم على الطاير
مطعم على الطاير
مطعم على الطاير
مطعم على الطاير
مطعم على الطاير
مطعم على الطاير
مطعم على الطاير
مطعم على الطاير
مطعم على الطاير
مطعم على الطاير
مطعم على الطاير
مطعم على الطاير
مطعم على الطاير
مطعم على الطاير
مطعم على الطاير
مطعم على الطاير
مطعم على الطاير
مطعم على الطاير
مطعم على الطاير
مطعم على الطاير
مطعم على الطاير
مطعم على الطاير
مطعم على الطاير
مطعم على الطاير
مطعم على الطاير
مطعم على الطاير
مطعم على الطاير
مطعم على الطاير
مطعم على الطاير
مطعم على الطاير
مطعم على الطاير
مطعم على الطاير
مطعم على الطاير
مطعم على الطاير
مطعم على الطاير
إرسال تعليق